ما هو التعليم المُوّجَه ذاتياً؟

وفقا لاتحاد التعليم الموجه ذاتياً فان تعريفه هو ” التعليم المستمد من الأنشطة و اختبارات الحياة المختارة من قبل الشخص المراد تعليمه”

يمكنك ان تجد معلومات اكثر عن التعليم الموجه ذاتياً فى هذه المقالة

 يمكنك مشاهدة هذا الفيديو أيضا عن التعليم الموّجه ذاتياً.

لماذا نستخدم التعليم المُوّجه ذاتياً؟

ان الأطفال بالطبيعة يحبون التعلُم، فهم فى قمة مرونتهم العقلية و قدرتهم على استيعاب و هضم الأفكار، الرؤى ، و الاستكشاف، لذلك فهو غير مجدى استهلاك نهارهم و ليلهم من اجل حفظ و استرجاع معلومات لاختبارات موحدة لمواد دراسية محددة.

نحن نعيش فى عصر حيث ان المعلومات فى متناول أيدينا و الاكثر أهمية من ذلك ، هى المهارات التى نحتاجها فى ايجاد و تنقية و دمج و استخدام هذه المعلومات بطرق جديدة و مبتكرة من اجل بناء شىء قيّم.

دائما قد كانت القدرة على الترجمة السريعة للرؤى و الأفكار الى نتائج ملموسة ، مهارة ذو قيمة عالية، كما أنها تعد المهارة الأساسية للقادة فى جميع المجالات فى عالمنا سريع التطوّر اليوم. يعبر كثير من البالغون عن ندمهم الشديد و ذلك بسبب عدم ايجاد شغفهم الحقيقى من قبل فى الحياة.

لماذا أنت هنا؟ و كيف تكتشف هدفك فى الحياة؟  شىء  واحد نعرفه و هو انه لن تستطيع ان تجد هدفك بدون فرص وافرة للإستكشاف. ان لم تستطع ان تعمل ما تعتقد أنك تحبه فانك لن تعلم ان كنت تحبه ام لا.

اقرأ هذه المقالة لتعلم لماذا نحتاج التعليم الموجه ذاتياً آلان أكثر من أى وقت مضى

نموذجنا التعليمى

الفلسفة التعليمية الأساسية التى نستخدمها هى التعليم الموّجه ذاتياً. نحن نأخذ التعلُم من ضيق جدران الفصول حيث يعتمد على الكتب النصيّة و التلقين و الحفظ إلى وَسَع الحياة و مصادرها المختلفة حيث يحدث التعلُم من خلال التجارب و الأسئلة و اللعب و المجاورات و الممارسات و العمل على المشروعات و التعلٌم المُتداخل الرابط بين الموضوعات المختلفة. نقوم بإستعادة المرح و البهجة الموصولين بالتعلُم لأننا نقوم بتغذية فضول الطفل فى بيئة محبة و واثقة فى قدراته.

في مساحات للتعليم الحر و الذاتي، نخلق بيئة مواتية للتعليم الشمولي الموصول باحتياجات المجتمع،و هو تعليم يلبي احتياجات العقل (قدرات ذهنية) والقلب (قيم وجدانية وروحانية واجتماعية) والأيدي (مهارات عملية) للمُتعلم.

نموذج و مجتمع التعلُم

في مساحات للتعليم الذاتي نشبه النموذج التعليمي الذي نستخدمه بالشجرة. هذا النموذج التعليمي وتطبيق الشجرة هو تبّني للنموذج التعليمي لمؤسسة شريكة وهي مؤسسة مراكز التعليم المرن، مؤسسة أمريكية غير هادفة للربح وشبكة من المدارس الصغيرة للتعليم الذاتي حول العالم. قمنا بتطويع النموذج للسياق المصرى و العربى.

شجرة التعليم الذاتى: التربة، و الجذور و الجذع

أساسيات التعلُم

التربة

تربتنا هي الثقة وهي الأساس الذي ينبني عليه كل أعمالنا. والثقافة التي نقوم بتطبيقها في مساحات التعليم الذاتي و الحر هي ثقافة الثقة: الثقة في أن المُتعلم (الطفل أو الشاب الصغير) يعرف ما يريده وما هو شغوف بتعلُمه، وأن المتعلمين ﻻ يحتاجون إﻻ إلى اﻹرشاد والبيئة التعليمية الداعمة. وهي تعني أيضاً الثقة في تعدُد الذكاءات وتساويها وفقًا لتفرد كل طفل. كذلك هي ثقافة ترتكز علي حرية الإرادة ليتمكن كل طفل من النمو وتحقيق ذاته وحفر طريقه المختلف بدلاً من الانصياع للطريق المُوّحد ونمط الحياة الذي يرسمه له المجتمع. كما أنها ثقافة نستبدل بها ثقافة السيطرة والتنافسية السائدة في المدارس النظامية.

 الجذور

جذور نموذجنا التعليمي هي المعتقدات الأساسية التي يقوم عليها عملنا وممارستنا وهي:

١- التعلٌم: هو شيء طبيعي يحدث طوال الوقت. فالإنسان بطبيعته يسعى للتعلُم من كل موقف في الحياة.

٢- التوجيه الذاتي: يتعلم الأشخاص من البيئة والثقافة أكثر من المحتوى المقدم لهم. لذلك نركز علي اختيار ميّسرين يكونوا نماذج حسنة للطلاب بدلاً من تلقينهم.

٣- التجربة: يحدث النمو حينما يكتشف الأشخاص شغفهم وأهدافهم في الحياة ويأتي ذلك عن طريق الاختيار واتخاذ  القرارات الحرة. وينطبق ذلك علي الأطفال حيث أن الأطفال أشخاص كاملين مثلهم مثل الكبار.

 ٤- النجاح: دورة التعلُم هي: وضع النوايا، ثم التصميم والتنفيذ، ثم التأمٌل و التحليل، ثم المشاركة. اذا كنت تريد معرفة المزيد عن دورة التعلُم، يمكنك الإطلاع على شكل الإسبوع فى مجتمعنا التعليمى

الجذع

جذع شجرة التعلُم في نموذجنا التعليمي هو المجتمع التعليمي الداعم لكل مُتعلم. هذا المجتمع يضع المُتعلم في المنتصف، أي محل انتباه كل الأشخاص الآخرين ويُحاط بكل معتقداتنا وقيمنا من الثقة والحب والحرية والمرح واللعب والتعاون.

كما يتم إحاطة المُتعلم بالأشخاص التاليين:

أ. المُيّسرون: الذين يقوموا بتيسير عملية التعليم الشمولية للطفل

ب. الأقران: المُتعلمون الآخرون في البيئة التعليمية من أطفال أكبر وأصغر في السن الذين يتشاركون الرحلة التعليمية مع المُتعلم

ج. المرشدون أو الموّجهون أصحاب الخبرة: و هم من يضعون شغف المُتعلم علي طريق العلم و يساعدوه فى تعميق معرفته في الحقل المعرفي الذي يهتم به. فهم أصحاب خبرة فى مجالات و معارف و مهارات مختلفة.

د. الأباء: فاعلون نشطون في الرحلة التعليمية لأولادهم

ه. مجلس الحكمة: كبار السن فوق ال ٦٠ عاماً في المجتمع (مثل الأجداد والجدّات)

علي كل متعلم أن يكوّن مجلسه الإستشاري الشخصي المكوّن من ٣ أشخاص علي الأقل وهم خليط من:عضو من العائلة،  و عضو من الأصدقاء أو الأقران، وعضو ثالث من بين الميّسرين أو أصحاب الخبرة أو مجلس الحكمة في المدرسة. ويصطحب المجلس الاستشاري التعليمي كل مُتعلم خلال سنوات تعُلمه ورحلته الشخصية ويتشارك أعضاء المجلس معًا في تقييم تعلُم و نمو كل مُتعلم.

 

فروع شجرة التعلُم الذاتى:مباديء التعلُم

فروع شجرة التعليم الذاتي هي المباديء التصميمية للنموذج التعليمي و تم استقاء هذه المباديء (الفروع) و ترجمتها الي تطبيقات عملية من المعتقدات الرئيسية المتمثلة في جذور الشجرة.

تنويع مصادر و وسائل التعلُم

يوجد اشكال لا نهائية لتصميم رحلة تعليمية. نحن ملتزمون بتمكين كل مُتعلم من تصميم تجربته التعليمية و رحلة حياته. لذا، نؤمن بضرورة تنويع مصادر و وسائل التعلُم لنتمكن من مواكبة انماط التعلُم و الذكاءات المتعددة للأطفال. نري الحياة كلها كفصل دراسي حيث تُمثل كل ثانية و كل موقف و كل شخص فرصة للتعلُم. نستخدم اساليب تعليم مبنية علي: التجربة، الحكي، المشروعات، المناقشات، حل المشكلات، السفر، الأسئلة، اللعب و علي موضوعات مختارة من قبل المجتمع التعليمي. بدلاً من الاقتصار علي الكتب الدراسية. للمزيد عن منهجيات التعلُم التى نستخدمها يمكنكم زيارة صفحة الأسئلة الشائعة. .

تكرّيم الإرادة الحرة

قدرة المُتعلم علي الإختيار و حريته في اتخاذ قراراته و اختياراته هي في قلب تصميم نموذجنا التعليمي. نؤمن بأنه من أهم أهداف التعليم هو: تحرير النفس. يقوم المتعلمون بممارسة حرية الإختيار و اتخاذ القرار في كل وقت و حين في البيئة التعليمية. يوجد الكثير من الأنشطة و الفاعليات التي تحدث في البيئة التعليمية و لكن علي الُمتعلم ان يختار ان ينضم الي اي انشطة او فصول او مشاريع و ماذا يريد دراسته و كيف. يضع المُتعلم نواياه التعليمية الشخصية و  يحدد جدوّله اليومي و الأسبوعي. يشارك المُتعلمون في اجتماعات ادراة و حوّكمه المدرسة.

التعلُم بين الأجيال المختلفة

يقوم كبار السن (الأجداد) في كل مجتمع بنقل الحكمة و ربط الأجيال الجديدة بعادات و تقاليد المجتمع. نطبق ذلك من خلال مجلس الحكمة حيث يتطوّع عدد من الجدات بالقدوم الي المدرسة ل التدريس و التعلُم و اللعب مع الأطفال. جزء أخر من التعلُم بين الأجيال هو اننا لا نفرق بين طلابنا حسب السن أو الفصل الدراسي، حيث ان ذلك يحدد قدرات الأطفال، علي العكس يقوم الأطفال في المدرسة بالتعلُم في فصول من أعمار مختلفة و يقوموا بالدراسة و العمل سوياً علي مشروعات مختلفة. اثبتت الدراسات العلمية الحديثة ان الدراسة في فصول من أعمار مختلفة تساعد علي تنمية ذكاء و مهارات الأطفال الأصغر سناً كما تساعد علي بناء مسؤلية الأطفال الأكبر سناً و زيادة مهارات التعاطف و التراحُم لديهم.  

ممارسة التعليم الشمولي

نحن ملتزمون بتعليم يقوم بمخاطبة العقل (مهارات أكاديمية و معرفية) و القلب (مهارت وجدانية و روحانية و اجتماعية) و الأيدي (مهارات جسدية و عملية) للمُتعلم من خلال المكوّنات المختلفة للنموذج التعليمي. نرجع الي خريطة معرفية نقسم فيها العلوم الكونية الي ٩ فئات شاملة. نحن ملتزمون بتعريض الطفل لحقول المعرفة المختلفة. تم تبني هذه الخريطة المعرفية من أروحي – Aarohi ، مدرسة تعليم موّجه ذاتياً في الهند.  

بناء ثقافة مشتركة مُتعَمَدة

كمجتمع تعليمي، يضع افراد مجتمعنا بيانهم و عقدهم الاجتماعي سوياً. وجود ثقافة ايجابية و اتفاقيات و مسؤليات واضحة و شفافة في مجتمع مفتوح، و حر و يتمتع اهله بالثقة في بعضهم البعض يمكننا من التعامل مع أي نزاعات تندلع او اي مشاكل و قضايا تنشأ. هذه الثقافة الأيجابية الصحية للجميع هي أفضل و أكثر نجاعة بكثير من أي قوانين صارمة او سياسات ثواب و عقاب. نطبق ذلك من خلال العقد الأجتماعي و اجتماعات  “التغيير ” الأسبوعية حيث يجتمع المُيّسرين و الطلاب و الإدارة لمناقشة اي قضايا أو مشاكل لها علاقة بالحياة اليومية او ادارة المساحة التعليمية بشكل عام.  يقوم الكل بأقتراح حلول ابداعية لحل أي مشكلة و نضع هذه الحلول في شكل اتفاقيات تُشكل سلوكنا و ثقافتنا المشتركة في المجتمع التعليمي و نقوم بالمتابعه عليه هذه الأتفاقات في الاجتماعات التالية.

خلق مساحة اّمنة

ملتزمون بتوفير مساحة من الأمان الجسدي، و الاجتماعي، و الوجداني للأطفال، و ان نضع حدود و نلتزم بها في اطار الأمن و السلامة و اتباع القانون، مع وجود الحرية المطلوبة لانطلاق و تعلُم الاطفال حتي يتمكنوا من تركيز طاقتهم علي التعلُم. نطبق ذلك من خلال تدريب الميّسرين الذين نعمل معهم و من خلال بناء علاقة مع الأطفال و أباؤهم ، و من خلال التصميم المكاني الذي يتوخي معايير الأمان و السلامة و أختيار المنطقة الجغرافية الأمنة التي نعمل فيها و توطيد العلاقات مع أهل هذه المنطقة و من خلال اتباع القوانين بشكل عام حتي لا نعرض اي شخص في مجتمعنا التعليمي لأي أخطار.

أقصي دعم ممكن بأقل تدخُل ممكن

نقوم بخلق بيئة و ثقافة و ممارسات و أدوات داعمة للتعلُم الي جانب علاقاتنا العميقة مع المُتعلمين. الدعم و المساندة التي نقدمها ليست توجية، فلا نساعد الأطفال في أي عمل يستطيعوا القيام به بمفردهم او مع بعض و لا نأخذ قراراتهم بالنيابة عنهم. فقط نرشدهم و نقدم لهم كيفية عمل الشيء و نعرّفهم علي النتائج المُحتملة لقراراتهم و لهم الحرية بعد ذلك.

نحن نُيّسر

لا نُلقّن و لا نتزعم شخصيات فوقية لنقل المعرفة الي المُتعلمون. نقوم بتيسير رحلة تعليمية حيث نقوم بتوصيل المُتعلم بموارد في مجتمعه تمكنه من النموّ الشخصي. نقوم بالتيسير عن طريق الربط و التوضيح و التطبيقات العملية و التبسيط للمفاهيم المُعقدة. نقوم بالتيسير عن طريق اعطاء تغذية راجعة واضحة و بصرية. نتيح المساحة للطلاب للإخفاق و نقوم بالإحتفاء بالدروس المستفادة من كل اخفاق، فنحن نتعلم في دورات تعلُم  تكرارية تقوم بتفادي الخطأ في كل مرة للوصول الي الهدف. نبني علاقات عميقة و اصيلة مع المُتعلمين و نقوم بالنمذجة أمامهم بدلاً من وعظهم او تلقينهم. لنتمكن من الوصول الي هذه العلاقات العميقة و الأصيلة فان نسبة الميسرين الي المُتعلمون في مجتمعنا التعليمي هي ١ مُيّسر الي ١٠ مُتعلمين.

اللعب اللانهائي/ المفتوح

الألعاب لا يتم لعبها من أجل الفوز، و الحياة بالمثل ليست لأن نكون الأوائل في سباق. الحياة هي الرحلة و التشاركات التي نقوم بها في خلال هذه الرحلة. نحن نقوم بتوسيع مدي اللعب، نلعب مع تغيير قوانين اللعب و يمكننا دائما اخذ اللعبة الي مساحات و مناطق جديدة و اكتشاف تحديات جديدة. نشجع الألعاب الغير- تنافسية المبنية علي المشاركة و التعاون في مجتمعنا التعليمي.

انتاج قيمة مضافة يمكن مشاركتها

في خلال رحلة التعلُم، نقوم بتشجيع المُتعلمون علي مشاركة ما يتعلمونة و قيمته مع العالم من حولهم. نقوم بتوثيق كل التعلٌم الذي يحدث لنتمكن من قياس تطور و تعلُم كل شخص. يقوم المُتعلمون بمشاركة ما تعلموه مع العالم من حولهم من خلال التدريس للأخرين و من خلال ملفات الانجاز و من خلال المدوّنات أو الفيديوهات او الصور.

احتضان التعددية و الاختلاف و تقبُل الكل

نقوم بفتح أبواب مجتمعنا التعليمي للكل بصرف النظر عن الجنس و العرق و السُلالة و الدين و اللون و الأيدولوجية و الخلفية الأجتماعية أو الثقافية. من خلال نموذج المصاريف الدراسية التكافلى، نأمل ان يقدر مجتمعنا التعليمي علي استيعاب كل أطياف المجتمع المصري. و من خلال الثقافة الإيجابية المُتعَمَدة و العلاقات العميقة المبنية علي الثقة، نحتضن كل الأختلافات و نتقبل كل وسائل التعبير عن النفس و نتفهم الحقائق المتعددة.  

نتميز بالمرونة

لأن التعلُم، مثل الحياة، ليس صلب و يجب علينا ان نكون دائماً مستعدون للتعامل مع كل ما هو جديد و طاريء. كل الأدوات التي نستخدمها هي أدوات مرنة، و قابلة للتغيير و التطويع بحسب احتياج المجتمع التعليمي.   

نمارس التعليم التعاوني

نريد تحرير التعليم من التسليع و هيّمنة السوق و القطاع الخاص. بما أن الحياة هي فصلنا الدراسي ، فنقوم بتشجيع اقتصاد  المشاركة و الأعتماد علي بعضنا البعض و علي مواردنا المشتركة في مجتمعنا التعليمي. نقوم بتطبيق ذلك عن طريق اتاحة الفرصة للأباء لأن يشاركوا سويا  و مع الأطفال الوقت و المعلومات، و نقوم بتشجيع المُتعلمين أيضاً علي مشاركة سوياً الألعاب و الكتب و الطعام ، بحيث نتمكن من بناء تعاونية تعليمية قليلة التكلفة.

التوازن بين الوقت الشخصي و الوقت الجماعي

لكل طفل الحق في وقت شخصي خاص به، عزلة شخصية يمارس خلالها ما يحلو له. اثبتت الدراسات الحديثة ان الأطفال يتمكنوا من التواصل مع أنفسهم بشكل أعمق و يصلوا الي فهم أكبر للعالم من حولهم من خلال أوقات خلواتهم مع ذاتهم. في مجتمعنا التعليمي، نسمح للأطفال بأخذ أقساط طويلة منفردة غير متقطعة من الدراسة او اللعب او العمل أو علي مشروع أو التأمُل و وضعها في جدولهم اليومي. بجانب حقهم في وقت حر و شخصي، نقوم ايضاً في مجتمعنا التعليمي بموازنة ذلك مع الوقت الجماعي، حيث يقضي جميع المُتعلمون بعض الوقت سوياً للأنخراط في الأنشطة الجماعية مثل التنظيف اليومي.

تعليمنا مربوط بالمجتمع و بالثقافة المحلية

نؤمن بالتعليم المربوط بالمجتمع الأكبر، و الذي يحترم ثقافة و تقاليد هذا المجتمع و يخدم احتياجاته و يسعي الي تحقيق العدالة الأجتماعية و الحياة الكريمة. نقوم بتنمية مهارات التعاطف و القدرة علي صناعة التغيير و المواطنة مع المُتعلمين. يقوم نموذجنا التعليمي بتشجيع المُتعلمين ان يخدموا مجتمعهم من خلال العمل المجتمعي. يمكننا توفير كل حصص اللغات المختلفة حسب اهتمامات المُتعلمين و لكن تظل اللغة الرسمية للتواصل هي العربية خارج أوقات اللغات الا اذا تم الأتفاق بين مُتعلم و مُيّسر علي شيء أخر .

زرع الأستقلالية

و هي في قلب تصميمنا التعليمي حيث يتعلم المُتعلمون كيف يتعلموا؟ الهدف هو توصيل المُتعلمون بالعالم و موارده علي اتساعها بحيث يتمكنوا من التنقُل بحرية و استقلالية بين هذه الموارد، و انتقاء منها ما يخدم أهدافهم التعليمية دون الأعتماد علي الغير مثل المعلم او الكتاب المدرسي. نقوم ببناء مهارات التفكير الناقد للمُتعلمين و نشجع اسئلتهم. يقوم المٌيّسرين بالعمل مع الأطفال و تعريضهم لأكثر من وجهة نظر في كل موضوع.   

أوراق شجرة التعلُم: أدوات و ممارسات 

نظرة عامة

في  مساحات للتعليم الحر و الذاتي نستخدم أدوات تعليم مرّنة و هذه هي أوراق شجرتنا التعليمية. نستخدم أدوات عملية لنتمكن من تحقيق كل مباديء و قيّم التعليم الموّجه ذاتياً بشكل عملي و واقعي. تقوم هذه الأدوات بتوفير الأطار اللازم للمُتعلمين و الميسرين لخلق ثقافة ايجابية مُتعَمَدة في المجتمع التعليمي. تقوم هذه الأدوات بتوفير تغذية راجعة بصرية، ادارة ذات فعّالة ، وضوح للأهداف و سهولة ادخال نُظم او تعريف احتياجات جديدة مع تغيُر الاحتياجات التعليمية. يمكن تطويع هذه الأدوات للسياقات التعليمية المختلفة.

التخطيط: لوحة الأعمال أو الكان بان – Kan Ban

 

هي أداه للرؤية البصرية و ادارة المهام و الأعمال. يتم تقسيمها الي عواميد و يتم وضع عليها ورق الملاحظات اللاصق. يضع المُتعلمون علي لوحة الكان بان نواياهم التعليمية. يقوم المُتعلمون بأستخدام الكان بان في خلال الدورة التعليمية. يقوم المُتعلموت بنقل النية التعليمية الي عامود (جاهز) في بداية كل أسبوع بحسب الكم الذي يريدون انجازه خلال الأسبوع. و في كل يوم يقوم كل طفل بأخذ النوايا المناسبة من عامود (جاهز) الي عامود (الأن او اليوم) لرؤية ما يجب عليه فعله خلال اليوم. في نهاية اليوم، يقوم المٌتعلمون بنقل ما تم عملة الي عامود (تم) و بالتالي يستطيعوا معرفة ما تم انجازه خلال اليوم و ما تبقي لهم فعله (يبقي في عامود اليوم). و بهذه الطريقة يستطيعوا تحليل ما تم خلال اليوم و ما تم انجازه بالمقارنه بنواياهم في أول اليوم.

التنظيم و التنسيق: لوحة جدولة الإسبوع و لوحة المشاركات

 

تحديد جدول الأسبوع يتم من خلال اجتماع لتقديم مشاركات الإسبوع و وضعها علي الجدول مثل الحصص و الرحلات و المشروعات و الألعاب و الأفلام ..الخ. هذا اجتماع دائما فيه قدر كبير من الطاقة و الحماس.  يعرض الميّسرون و الأطفال و أهل الخبرة و الأباء مشاركاتهم خلال الأسبوع و يقرر كل مُتعلم خطتة للإسبوع، و يحدد أي مشاركات سيحضر و أي سيقدم و ما هي الأوقات التي سيعمل فيها علي مشاريعه الخاصة. هذا هو اجتماع التخطيط و وضع الجدول الإسبوعي للمساحة التعليمية بشكل ديمقراطي و يمكن لأي مُتعلم الرجوع اليه خلال الأسبوع.

الإعلان و المشاركة: اجتماعات الصباح و المساء

 

يحدث اجتماع الصباح بين المُيّسرين و المُتعلمين ( نسبة المُيسر الي المتعليمن  ١ ميسر الي١٠ مُتعلمين) حيث يشارك كل مُتعلم نواياه التعليمية لليوم و يطلب اي دعم او مساعدة يحتاج اليها. يأخذ هذا الأجتماع حوالي ربع ساعه و لكنه يبدأ اليوم بشكل قوي حيث يتم فيه وضع النوايا و التفكير الجماعي و تحديد المسؤليات.

الدورة التعليمية التي تبدأ بتحديد النوايا في أجتماع الصباح تنتهي بنفس الدائرة في نهاية الدورة التعليمية في أخر اليوم في أجتماع أخر النهار. يركز هذا الاجتماع علي التأمُل و التحليل الشخصي و الجماعي حيث يشارك كل فرد ما حدث في يومه و ما تعلمه. يسأل الميسرون و المُتعلمون هذا السؤال \” هل تم انجاز ما انتوينا؟ اذا نعم، اذاً كيف؟ و اذا لا، فلماذا؟\” و يأخذ الجميع الوقت للإجابة. يخلق هذا الاجتماع دورة من التغذية الراجعه التي يتمكن المُتعلمون من النموّ من خلالها و زيادة وعيُهم الذاتي. تُستخدم ادوات التوثيق في هذه الأجتماعات حتي يتمكن الطلاب من تقييم تقدُمهم نحو اهدافهم و ملاحظة انماطهم الشخصية لتنظيم الوقت و اتخاذ القرارات، و بالتالي يتمكن الطلاب من تحديد ما الذي يريدون تغييره لتحقيق اهدافهم و نواياهم في اليوم التالي.

بناء الثقافة و حل النزاعات: لوحة تنسيق العمل الجماعى
لوحة تنسيق العمل الجماعي:هي أداة لخلق ثقافة مستدامة من العمل و التعلُم الجماعي. يتم استخدام هذه اللوحة في اجتماعات التغيير. يتم صياغة المشاكل و النزاعات علي شكل \’وعي\’ معين. يمكن لأي شخص في المجتمع التعليمي ان يثير وعي الحضور لأي مشكلة او قضية. يتم تيسير عملية تشاركية بين الحضور للوصول الي حل ابداعي لكل وعي موجود، و يتم وضع هذه الحلول في خانة \’التنفيذ\” ليتم تجربتها و تنفيذها. اذا بالفعل تم تنفيذ الحل و كان في صالح الجميع، تتم المراجعه في أجتماع التغيير التالي و يتم نقل الحل الي خانة\”الممارسة\” و يتم ممارسة الحل و مراجعته مرة أخري في اجتماع التغيير، و اذا ما زال في صالح الجميع يتم نقل الحل الي خانة \” الأتقان\” و اذا لم يكن فعالاً يتم تغييره. تساعد هذه الأداه علي بناء ثقافة المجتمع التعليمي و ممارساته الديمقراطية و تشجع  المُتعلمين علي التفاعل مع النزاعات من خلال التفكير في حلول ابداعية لها و التحلي بخُلق صناعة التغيير.
   

اجتماعات التغيير: تُعقد هذه الأجتماعات مرة في الأسبوع عادة و هي اجتماعات لمناقشة الثقافة المشتركة و المشاكل اليومية و نظم الأدارة و الحوَكمه و ما الذي يعمل و ما الذي لا يعمل و يحتاج الي تغيير. تساعد هذه الأجتماعات المُتعلمين علي مزاولة الممارسات الديمقراطية و المشاركة في كل  القرارات. هذه الاجتماعات هي ما يساعد في بناء ثقافة ايجابية تسمح بتطبيق كل مباديء و قيم التعليم الموّجه ذاتياً.
لوحة التواصل البصري و تغيير قواعد اللعبة: و هي أداه تساعد المجموعة علي التواصل بشكل فعّال في خلال أي درس أو أجتماع عن طريق توضيح القوانين و الأتفاقات المُتبعه و تغييرها حسب الحاجه.
لجنة السلم الأجتماعي: هي لجنة تساعد في الأبقاء علي تواصل شفاف و مفتوح و حر داخل المجتمع التعليمي و الحفاظ علي الثقافة الأيجابية المُتعَمَدة و هي مكوّنه من ميسرين و طلبة و أعضاء من مجلس الحكمة. يأتي دور هذه اللجنه في محوّرين رئيسيين: الأول هو حل النزاعات، و الثاني هو ايجاد حلول ابداعية لتحسين ثقافة التعلُم في المجتمع التعليمي. من خلال هذه اللجنة و دوّرها، يتم ترسيخ ثقافة التعلُم و كل مباديء و قيم و عناصر تصميم التعليم الموّجه ذاتياً، و يجعل ذلك المجتمع التعليمي اكثر اتصالاً ببعضه و ذو قدرة أعلي علي ممارسة الديمقراطية و المواطنة و التعاطف.
دوائر الإمتنان: و هي مساحة للمُتعلمين لمشاركة الشكر و التقدير و الإمتنان للخبرات و التجارب و التفاعلات داخل و خارج المُجتمع التعليمي. 
 
التوثيق و التأمُل: المدونات و ملفات الإنجاز

لدينا وسائل عديدة لتوثيق التعلُم الذي يحدث. بعض الوسائل تقوم بتوضيح كيف يقوم المُتعلم بتحقيق نواياه، و بعضها يساعد المُتعلم علي التحليل العميق، و المشاركة، و البعض يساعدنا علي مشاركة ما نفعله في مجتمعنا التعليمي مع المجتمع الأكبر و الآباء، و كلها أدوات تساعد في بناء ملفات الإنجاز للمُتعلمين و التي تقوم بتوصيف اعمالهم و انجازاتهم و ما تعلموه في خلال رحلاتهم التعليمية. امثلة لهذه الأدوات التوثيقية هي: مدوّنات المُتعلمين للتحليل و المشاركة، و التطبيق الألكتروني تريللو و الذي يساعد المُتعلمين علي تتَبُع ما تم انجازه من اعمالهم، و تطبيقات بناء ملف الأنجاز الكترونياً لكل مُتعلم.

التغذية الراجعة و التقويم: المجالس الإستشارية

لكل مُتعلم مجلس استشاري مكوّن من احد اصدقاؤة او أقرانه، أحد أعضاء عائلته و فرد ثالث اما يكون مُيّسر او من أهل الخبرة في المكان او من أعضاء مجلس الحكمة. يختار المُتعلم أعضاء مجلسه الأستشاري كل عام و يُرسل لهم الدعوات. يصطحب المجلس الأستشاري كل طفل في رحلته التعليمية و يساعده علي وضع أهدافه التعليمية و يساعد في توصيله الي الموارد و المصادر المناسبة لأهدافه ثم المساعدة في تقويم و تقديم تغذية راجعة علي عمل المُتعلم.

التصميم الشخصي: خرائط التعلُم الشخصية
مُقترحات و خرائط التعلُم الشخصية: يقوم الأطفال الأكبر سناً  بالتخطيط لأهدافهم التعليمية علي فترة زمنية طويلة المدي بأستخدام خرائط التعلُم الشخصية و مُقترحات التعُلم و التي يعملوا عليها بالتعاون مع مجلسهم الأستشاري. يتم زيارة هذه الخرائط و المٌقترحات دورياً مع كل جديد يتعلمه الشخص و مع تغيُر اهتماماته و شغافه لتتغير الخطة لمواكبة الجديد.      

مصادر أكثر

هل تحب التعلُم كما تحب أطفالك؟

لدينا الكثير من المصادر من الكتب و الفيديوهات عن نظريات و ممارسات مجتمعات التعلُم الحر. يمكنك الإطلاع على المزيد من خلال قسم المصادر على موقعنا و الذى يتم تحديثه بشكل مستمر.

لديك المزيد من الأسئلة عن ما نفعله؟

يمكنك الإطلاع على صفحة الأسئلة الشائعة.