Home » FAQ _AR

ماذا لو عندى المزيد من الأسئلة؟

تصفح الأسئلة هنا لترى ان كانت تجاوب على اسئلتك.

هل تم تجربة هذه الفلسفة التعليمية (التعليم الموّجه ذاتياً) من قبل فى مصر؟

سابقاً قمنا بتطبيق  أدوات و أساسيات التعليم المرن و الموّجه ذاتياً فى بضعة معسكرات صيفية و شتوية مع أطفال تترواح أعمارهم بين ٤ إلى ١٤ سنة و قررنا بعد النجاح الذى حققته هذه المعسكرات حسب رأى الآباء و الأبناء  و التشجيع المستمر من الآباء، انشاء مكان دائم للتعلُم.

في صفحة شهادات من مصر، يمكنكم ايجاد شهادات من آباء و أطفال حضروا معنا هذه المعسكرات من قبل.

هل تم تطبيق هذه الفلسفة و نجاحها فى أي مكان آخر بالعالم؟

نعم، لقد تم تجريب التعليم الموجه ذاتياً  فى وقتنا الحالى حول العالم؛ من الهند الى جنوب افريقيا، من المملكة المتحدة الى كندا و الولايات المتحدة الامريكية منبيرو و المكسيك إلى فلسطين و الأردن. قد أشير الي التعليم الموّجه ذاتياً فى بعض الأحيان باللا مدرسية أو التعليم الديمقراطى ، كما أنه توجد الكثير من الأدلة التى تثبت  انها طريقه ناجحة و فى الأسفل يوجد بعضها.

لكن الجدير بالذكر ان وجود التعليم الموجه ذاتياً كان قد سبق وجود المدارس النظامية التقليدية التى تعد المعيار للتعليم الآن. حيث ان التعليم الموّجه ذاتياً كان بالفعل هو الطريقة التى كانت تتبعها مجتمعاتنا فى تعليم الأطفال قبل وجود المدارس الحالية التى أصبحت الزامية. لذلك فان الرجوع الى التعليم الموجه ذاتياً ما هو الا دعوة للعودة الى الجذور و البحث عن الحكمة المحلية فى سياقنا الذى نعيشه بدلا من المفروضة علينا من قبل نطاق التعليم الواسع و المماثل عالمياً. يمكنك الإطلاع على هذه المقالة بالإنجليزية للكاتب بيتر جراي عن كيف كانت المجتمعات المحلية فى القدم تقوم بتعليم أولادها قبل انشاء المدارس.

ما هى الادلة الموجودة التى تثبت نجاح التعليم المُوّجَه ذاتياً؟

أولا: نحن نعد جزء من شبكة تتوسع عالمياً  للمدارس الصغيرة التى تتبع التعليم الموجه ذاتياً، و تدعى هذه الشبكة مراكز التعلم المرن – Agile Learning Centers و لكل مدرسة أو مساحة تعليمية شكلها الخاص بها تبعاً للسياق الذي تعمل به و ان كانت كل هذه المدارس و المساحات تتفق فى الفلسفة الرئيسية لأستخدامها مبادئ التعليم الموّجه ذاتياً . تستطيع أن تعرف اكثر عن هذه المراكز و نتائجها حول العالم عن طريق هذا الرابط

ثانيا : يوجد فى قسم المصادر لدينا مقالات و مصادر أكثر عن التعليم الموجه ذاتيا و دلائل نجاحه. كما انه يمكنك قراءة هذا المقال كبداية  و هو يعد استعراض للأساسيات البيولوجية التى توجد فى داخلنا كبشر للتعليم الموجه ذاتياً و أيضا هو تعقُب تاريخى يثبت وجود هذا النوع من المدارس حول العالم و ما حققه خريجيها. صدق او لا تصدق، ان هذه الانواع من المدارس كانت متواجدة حول العالم منذ أوائل القرن العشرين.

لقد أطهرت الدراسات عن التعليم الموجه ذاتياً، انه أثناء سنوات الدراسة استطاع معظم الطلاب ان يجدوا ما يثير شغفهم و يعملون على تنظيم مستقبلهم حوله.

ما هو الشكل المُعتاد لليوم التعليمى في مساحات؟

برجاء الإطلاع على هذا القسم من الموقع لمعرفة المزيد عن شكل اليوم و الإسبوع فى مساحتنا التعليمية.

ما هى المنهجيات المُتَبَعة لتقديم الفرص التعليمية؟

لمعرفة كل شيء عن نموذجنا التعليمى و الفلسفة الحاكمة لعملنا، برجاء زيارة صفحة نموذجنا التعليمى. كما يمكنكم أيضاً زيارة هذه الصفحة للتعرُف على شكل اليوم و الإسبوع فى مجتمعنا التعليمى.

يمكننا أيضاً مشاركتكم هنا بشىء آخر:

بالرغم من ان كل شيىء نقوم به يقع فى إطار التعليم الموجه ذاتياً ، فنحن أيضا نستخدم المناهج المختلفة من أجل توصيل فرص التعلُم المختلفة التى نشاركها مع الطلاب. ان الأطفال لهم حق الاختيار و تحديد خطة عملهم اليومية الخاصة بهم و التى من ضمنها امكانية حضورهم أي من المشاركات التى نقدمها فى المساحة التعلمية.  

يوجد  فى هذا القسم بعض الأساليب التى ترشدنا أثناء تصميم المشاركات أو البرامج أو الخبرات تعليمية حول الموضوعات المختلفة:

التعلُم القائم على اللعب:

من العناصر المهمة فيما نقدمه هي التعلُم عن طريق اللعب. هذا لا يعنى فقط أننا نقوم بتوصيل المبادىء التعليمية عن طريق اللعب، و الذى تم اثبات أنه يدعم نموّ الأطفال و نموّ الذكاء الاجتماعى و العاطفى لديهم، و لكنه أيضا يعنى أننا نؤمن بأن اللعب فى حد ذاته هو تعلُم.

التعلُم التجريبى:

هذا يستلزم مشاركة المُتعلمين فى الأنشطة المعروضة ثم التفكير و التأمُل فى تلك التجربة و تصوّرها ثم اعاده تجربتها باستخدام ما اكتشفوه. فنحن نتسم بالمرونة لذلك يتعلم المشاركون عن طريق التكرار المُستمر للخبرات أو التجارب مع التحسين فى كل مرة و التفكير فيما يفعلوه حتى يصلوا لأهدافهم.

التعلُم القائم على الاستفسار و الأسئلة:

يسأل المُتعلمون الأسئلة الصحيحة و يبحثون عن اجابات تلك الأسئلة عن طريق ايجاد الأدوات و المصادر المناسبة لها، ثم يشاركون  اجاباتهم مع باقى المُتعلمين. يقود المتعلمون عملية الاستكشاف و التى تقوم بدورها  بتغذية و تنمية شغفهم و فضولهم.

التعلُم من خلال المعايشة و التدريب:

يحدث هذا النوع من التعلُم عن طريق العمل و التفاعل. يقوم المتعلمون بالمشروعات، حل المشاكل ، العمل الميدانى مثل التدريب على مهن أو حرف معينة أو التطوع المجتمعى. كما انها تسنح لهم الفرص بالتواجد حول البالغون و حول تحديات و محادثات الحياة الحقيقية. و هكذا عن طريق تعرُض المتعلمون للحياة الحقيقية  و ليس بتجنبها يستطيعوا النمو الحقيقى.

التعلُم من خلال الأقران:

لأن المُتعلمون هم فى نفس الوقت المُعلمون، فانهم لا يعتمدون على مصدر واحد للمعرفة ، بل أنهم يتفاعلون و يتبادلون المعلومات و يتعلمون من زملائهم.

التعلُم عن طريق التخلي:

نحن نؤمن بأهمية التعلُم عن طريق التخلى. لقد أدخلت علينا البيئة افكار و حقائق اتبعناها دون تفكير، فنحن نعيد التساؤل، نعيد التقييم  و نعيد بناء أفكار و حقائق مناسبة لكل شخص فى مجتمعنا الحالى.

نحن ننسج معاً المناهج التى تم ذكرها من أجل ابتكار مشاركات و خبرات تعليمية، و نقدر التنوع، فجميعنا مختلفون و من المهم التعلُم بطرق مختلفة و ابتكار خبرات تعليمية تناسب ذكاء و مهارات كل طفل على حدى.

ما الذى تدرسونه و ما الذى يتعلمه الأطفال بالفعل؟

برجاء زيارة هذه الصفحة لمعرفة ما نقدمه و ما الذى يتعلمه المُتعلمون. من المهم معرفة ان كل من المُتعلمين يقوم بتصميم خطة تعلُمه الشخصية التى تمكنه من اتباع شغفه و اهتمامه و ذلك بدعم من المُيسرين و أعضاء المُجتمع التعليمى الآخرين.

كيف تقوموا بتحضير الأطفال لدخول الجامعة؟

من حيث الشهادات المعتمدة ، يوجد عدة اختيارات اذا أراد المُتعلمون الخوض فى نموذج التعلُم الرسمى و اختيار الكلية عندما يحين الوقت:

أولاً: يمكنهم اجتياز اختبارات قبول الجامعة أو الحصول على دبلوم الثانوية الأمريكية عن طريق الانترنت و الذى يؤهلهم للكلية.

ثانياً: دخول اختبارات الثانوية العامة المصرية عن طريق التسجيل لها من قبل على مسار التعليم المنزلى.

ثالثاً: اذا قرر أطفالكم الالتحاق بجامعة خارج مصر، فيوجد الكثير من الجامعات حول العالم التى تقبل الطلاب الذين لم يتم تعليمهم فى المدرسة و ذلك عن طريق النظر فى سيرتهم التعلمية و ملفات انجازاتهم و تقييم دخول الكلية، و من ضمن هذه الجامعات جامعة هارفرد و جامعة ستانفورد و هى من أوائل الجامعات فى العالم. لذلك نهتم بدعم المُتعلمين من أجل تنمية سيرتهم التعلمية و ملفات انجازاتهم. علاوة على ذلك ، يستطيع الطلاب الذين قضوا حياتهم يتعلمون بطرق التعليم المُوّجه ذاتياً أن يوافون متطلبات دخول أى جامعة أو الدراسة بطريقة مستقلة لأى اختبار يحتاجونه و كل ذلك لأنهم يتعلمون كيفية التعلم.

يمكنكم النظر فى لائحة الكليات خارج مصر و التى تقبل الطلاب الذين لا يحملون دبلومة الثانوية الرسمية من خلال هذا الرابط

اذا كنت تشعر بالفضول لمعرفة كيف يحضر نموذج التعلُم لدينا الطالب للكلية حتى أكثر من التعليم التقليدى نفسه، فاقرأ المقالة التى فى الأسفل بعنوان: كيف تختلف الكلية عن المدرسة؟ و كيف نقوم بتحضير أطفالنا لها؟ و التى كتبتها زميلتنا و ميسرة التعلم المرن جين جاجر و يمكن ايجاد المقالة الأصلية بالإنجليزية فى هذا الرابط و ترجمة للمقال بالعربية من هنا.

نتيجة هذه المقارنة: ان الطالب الذى تم تعليمه بنظام التعلم الموجه ذاتياً هو أكثر استعداداً للجامعة بأكثر من طريقة، أكثر مما يتمنى الطالب الذى تعلم بالطريقة التقليدية. نراكم لاحقا فى حرم الجامعة!!

هل سيصبح طفلى شخص قادر على المنافسة و مستعد من اجل الإلتحاق بالكلية؟

نعم بالطبع اذا كان هذا هو الاتجاه الذى يختاره.يوجد فى مختلف أنحاء العالم، قائمة طويلة من الطلاب الذين اختاروا التعليم المُوّجه ذاتياً كمسار لهم، و معظم الأطفال الذين يرغبون فى الإلتحاق بالكلية يفعلون ذلك. لم يكن أبدا الاحتفاظ بأشكال بديلة من السجلات التعليمية و التقييم، عائق أمام الطفل من أجل الإلتحاق بالجامعة، لقد أثبت فى الواقع أن لأوراق الأشخاص التى يتم تقديمها فى الجامعة و لا تكون مرتبة بمعدل تراكمى أو مسار أكاديمى ، فائدة كبيرة ، حيث يجعل ذلك شخص من الجامعة ينظر فى سيرتهم الذاتية و يتحقق منها. يقوم طلابنا بتوثيق تعلُمهم فى برامج قابلة للمشاركة مثل المدونات و لوحات الأعمال كما أنهم يحتفظون بسيّر ذاتية و ملفات انجاز رقمية.

عندما يقرر مُتعلم قضى حياته فى طريق التعليم المُوّجه ذاتياً الإلتحاق بالجامعة، فهو يعرف جيداً لماذا يريد الإلتحاق. قد نجد الكثير من الطلاب يصرفون الألوفات بدون تفكير و يقضون سنوات عديدة فى الجامعة فقط لانهم يعتقدون ان هذا ما يُفترض بهم فعله. لكن ما يجلب حقا نتائج ايجابية، هو دخول بيئة تعلم عن قصد لتحقيق مسعى / هدف محدد.

اذا كنت تشعر بالفضول لمعرفة كيف يحضر نموذج التعلُم لدينا الطالب للكلية حتى أكثر من التعليم التقليدى نفسه، فاقرأ المقالة التى فى الأسفل بعنوان: كيف تختلف الكلية عن المدرسة؟ و كيف نقوم بتحضير أطفالنا لها؟ و التى كتبتها زميلتنا و ميسرة التعلم المرن جين جاجر و يمكن ايجاد المقالة الأصلية بالإنجليزية فى هذا الرابط و ترجمة للمقال بالعربية من هنا.

هل سيدعم المُيّسرون لديكم طفلى اذا كان يريد ان يجتاز اختبارات منتظمة للمدارس فى نهاية كل عام؟

ان أظهر  أحد مشاركى مُجتمعنا التعليمى النيّة فى حضور اختبارات المدارس أو اختبارات محددة للإلتحاق بالكلية، فيمكنه تحديد وقت خلال اليوم للعمل على تحقيق هدفه. يقرر المُتعلم فى أثناء أى مشروع أن يمسك بزمام الامور و يكون ذلك أيضاً مع وجود المُيّسرين ليقدموا الدعم، و الموارد و التدريب، و لذلك يمكن للمشاركين أن ينظموا وقت لدراسة اختبارات المدارس أو لدراسة اختبار القبول بالجامعة، ان قرروا ان هذا ما يريدوه.

كيف يتعلم الأطفال العمل و التفاعل فى العالم الحقيقى؟

يتم ذلك بالإشتباك و التفاعل المستمر فى هذا العالم. يتعرف المُتعلمون على هذا العالم على أنه فصلهم الدراسى، فيذهبون الى محل البقالة من اجل شراء مقادير مشروع الطبخ، يقضون وقتهم فى الحدائق ، يهاتفون المطاعم  و يكلمون المحلات ليسألوا عن المخزون، كما أنهم ينظمون رحلات ميدانية على حسب اهتماماتهم، يحضرون المؤتمرات و الإجتماعات، يخلقون الفرص الريادية التى تناسبهم، و يشتركون فى أنشطة المجتمع و يتصلون بأصدقائهم حول العالم عن طريق الانترنت. فى الحقيقة هم متحمسون دائماً لفعل كل هذه الأشياء و اكثر فى أى يوم دراسى عادى فى المساحة التعليمية و يتم تشجيعهم على ذلك بالفعل.

كيف أتأكد ان اطفالى سوف يتعلمون ما يحتاجون معرفته؟ ( الرياضيات – الكتابة – الخ)

لا يمكنك منع تعلُم شىء اذا كان يُعد من المعرفة الأساسية التى تحتاجها للعيش بنجاح فى هذا العالم. فسوف يكتسب الأطفال  الأساسيات عن طريق تعلُمهم الطبيعى الذى يحدث من خلال الحياة / المعيشة. لا يجب أن نجبرهم او نحتال عليهم من أجل تعلم شىء أساسى.

ان عالمنا الحالى هو الذى يحدد المهارات و المعرفة الأساسية. فيما مضى كانت كيفية سرج حصان من المعارف الأساسية ، بينما فى يومنا هذا، من الأساسيات معرفة كيفية فتح مُتصفح على الانترنت.ان بيئة العالم الغنى الذى نتواجد فيه يجعلنا نحدد بثقة و بطريقة طبيعية أولوياتنا من حيث المعرفة و المهارات التى نحتاجها على حسب الخبرات لدينا.

نحن نؤمن بأن المُتعلمون يتعلمون بسرعة و بعمق عندما يتفاعلوا مع الأسئلة و الانشطة النابعة من داخلهم و التى تأتى من احتياجات الحياة الواقعية، و بذلك يكونوا قد اجتازوا فى وقت قصير شوطاً كبيراً من محتوى سنوات التعلُم.

فمثلاً: لن نعطى لأى مُتعلم درساً فى الرياضيات لمجرد تعلُم هذه المادة. نحن لا نؤمن  بتعلم شيىء ما الا اذا كان المُتعلم مستعداً له. لذلك نقوم بخلق سياقات و سيناريوهات ليستطيع المُتعلم من خلالها اختبار و اكتشاف المهارات و المعارف المختلفة. فنحن ننتظر فرصة الإهتمام الطبيعية التى تنشأ من سؤال الطفل ثم نتبعها. على سبيل المثال: من الممكن ان يعمل المُتعلم على مشروع صغير و عند وضعه للميزانية و المبيعات، يصل الى النقطة التى يحتاج فيها الى علم الرياضيات فى الحياة الواقعية. أو مثال آخر لمتعلم يقوم بتفصيل فستان و يحتاج ان يأخذ المقاييس الصحيحة، يلجأ المتعلم فى هذان المثالان الى المُيسر أو مجموعته من أجل المساعدة فى تعلم مادة الرياضيات و يكون ذلك عبارة عن دافع داخلى للتعلُم. يتعلم الأطفال فى هذه اللحظة فقط بالطريقة التى تناسب احتياجات حياتهم، بالطريقة القابلة للتطبيق و التى سوف تظل معهم للأبد.

هل هناك مواد دراسية تقليدية محددة تُعد أولوية فى التدريس؟

نحن لا نقوم بفرز و تصنيف المعرفة إلى مواد، لأن ذلك يمنع المُتعلمين من ناحية التفكير متعدد التخصصات و اكتشاف التطبيقات المبتكرة التى قد يخترعونها. التعلُم ليس تكديس المعلومات بل هو عبارة عن عمل ارتباطات، و تعميق الفهم، و حل المشاكل، و ابتكار  و مشاركة. فيدعم المُيسرون الطلاب من أجل اكتشاف العلاقة و التقارب بين نطاقات التعلُم الموجودة فى المدرسة و الموجودة فى العالم من حولنا. و من هذا المنظور، ان تصنيف و تفضيل المواد بالشكل التقليدى من النادر أن يكون مفيداً.

تتجه الآن معظم المدارس المتقدمة حول العالم الى التعلُم القائم على الموضوع بدلاً من التعلُم القائم على المادة الدراسية. يسمح التعلُم القائم على الموضوع بأن يدرس المُتعلم جميع المواد من خلال عدسة موضوع محض اهتمامه أو اهتمامها.  فمثلاً ان كان يوجد طفل يهتم بالسيارات بجنون و هى محض تركيزه، اذا لديه فرصة كبيرة ليتعلم الرياضيات، و الميكانيكا، و الفيزياء، و التاريخ، و علم الإنسان و غيرها من العلوم من خلال عدسة الموضوع الذى يحبه و هو السيارات.

نعمل من خلال ما هو مهم لكل طفل و نحترم استعداد كل طفل لتعلُم شيء معين فى مرحلة معينة من حياته و هو ما يُعرف بفرصة التعلُم الطبيعية أو الفترة الحساسة لكل طفل. فى النهاية، سيصل الأطفال لتعلُم أشياء مماثلة يحتاجونها فى الحياة فى مراحل مختلفة من أعمارهم. هم فقط لديهم ذكاءات تتطوّر بأشكال و مراحل مختلفة و بالتالى ليس على جميعهم معرفة نفس الشيء فى نفس الوقت. ففى وقت ما من اكتمال مراحل تطوّرهم، لن يختلف أبداّ طفل تعلم شيء ما بشكل مُبكر فى حياته عن طفل آخر تعلم نفس الشيء فى وقت لاحق من العمر حيث ان كل منهم تعلم نفس الشيء عندما كان مُستعداّ لذلك. فى الحقيقة ان احترام وقت استعداد الطفل لتعلُم شيء ما يجعل التعلُم أسرع، و أعمق و أكثر مرحاً و استمرارية.

هل هناك مستوى معين فى الرياضيات تسعوا للوصول اليه؟ هل تُعلمون القراءة؟

بالفطرة، ان الاطفال فضوليون و لديهم القدرة على عمل الأشياء، فلا يتوجب علينا تعليمهم أى شىء فى ظل وجود بيئة غنية مُحَفزة، حيث انهم يعلمون انفسهم أو يطلبون التعلُم سواء من زملائهم أو من المُيسرين. يتعلم الأطفال الرياضيات وقت ما يحتاجوها سواء من اجل لعب الفيديو، أو تتبع احصائيات الرياضة، أو الطبخ، أو عمل ميزانية لرحلة أو حتى من اجل فهم العالم من حولهم. فى كل هذه الأوقات سيطلب الأطفال التعلُم و سندعمهم و نرشدهم فى ذلك.

و سوف أيضاً يتعلمون القراءة و الكتابة أول ما يحتاجوها من اجل كتابة القصص مع أصدقائهم، و ادارة مدوناتهم، و استخدام أدوات المجتمع بحرية، و لمعرفة ما يحدث فى كتاب هارى بوتر القادم، و لفك رموز و معرفه ملاحظات أصدقائهم، و البحث عن الديناصورات او حتى التنقل فى الدنيا من حولهم. يبقى الاطفال فضوليين و حريصين على التعلُم خاصة فى بيئة مثل هذه، حيث يجعل فيها المُيسرون التعلم بشغف نموذجاً لهم، و يدعم المجتمع الأطفال الذين يتعلمون بطرق و سرعات مختلفة بدلاً من احراجهم أو لومهم.

كيف يقوم المُتعلمون بترتيب أولويات اهتماماتهم و أهدافهم؟

يقومون بذلك بطرق عدة، فمثلاً يقوم المُتعلمون بعمل مخطط أو رسم بيانى فى لوحات الأعمال الخاصة بهم من اجل تحديد أولويات نواياهم، و فى بعض الاحيان يبتكرون أشياء جديدة. غالباً، يحدد المُتعلمون أهدافهم الخاصة التى اكتشفوها بأنفسهم أو من خلال محادثاتهم مع المُيسرين. و مثلما  نفعل جميعا عندما نريد شيء ما، فهُم أيضا يفضلون و يعطون أولوية للأنشطة التى توجههم نحو أهدافهم و يتأملون فى ذلك و هذا ينعكس غالباً على كيفية اختيارهم لقضاء وقتهم.

كيف سيتعرض الأطفال لمجالات جديدة ان لم تعطوهم مجموعة متنوعة من المواد؟ أليس هناك احتمالية عدم اكتشافهم لشغف ما ان لم يتطلب منهم تجربة الأشياء الجديدة؟

يسبح أطفال اليوم فى فياضانات من المعلومات، و فى خلال شهر واحد يتعرضوا لتنوع كبير من الأفكار، و المسائل، و الثقافات، و الحقائق، و المشاكل و الفرص، أكثر مما كان يتعرض له الأشخاص طيلة حياتهم منذ 50 عاماً، كما أن نص الجريدة الواحدة الآن يحتوى على اكثر مما كان يقرأ الشخص المثقف طيلة حياته منذ 100 عام.

يحمل الاطفال اليوم فى أيديهم أجهزة تمكنهم من الولوج الفورى لكل تاريخ المعرفة الانسانية المُوّثق. ثم بعد ذلك نطلب منهم ان يضعوا أجهزتهم جانبا، و نحبسهم فى فصول مدرسية و نطعمهم بضعة معلومات خارج السياق الذى يعيشونه. أيضاً نطلب منهم حفظ أشياء يستطيعون معرفتها فى ثوانى، علاوة على ذلك نقيّمهم  على مقدرتهم فى استرجاع الإجابة الصحيحة فى اختبار ما. لذلك فان افتراضية هذا السؤال معكوسة.

يحجب التدريس التقليدى فيضان المعلومات المُتاح عن الطلاب و يقسم هذه المعلومات الى أقسام فى صناديق صغيرة غير متصلة بحياتهم  متمثلة فى المواد الدراسية  التقليدية ( الإنجليزية – الرياضيات – الدراسات الاجتماعية – الخ) ثم يقدم هذه المعلومات للطلاب كأنهم لن يستطيعوا ايجادها بطريقة أو بأخرى. تعد المعرفة شيء شامل و متكامل، و سواء الطلاب فى المدرسة أو لا، فهم بالفعل يقومون بدمج و فك و تركيب هذه المعرفة طوال الوقت.

يكون السؤال الحقيقى اليوم هو:  فى ظل هذا الفيضان المذهل من التعرض المفرط للحياة و المعلومات، كيف سيتعلم طفلى تنقية المعلومات المهمة و الغير مهمة؟  كيف سيتمكن من التركيز على مجالات الشغف لديه و تحديد المعلومات الجيدة من السيئة؟  تعد هذه المهارات هى المهارات المهمة للاطفال فى عصرنا الحالى و هى مهارات لن يكتسبوها من ادارة مدرسة تقوم بتنقية و تصنيف المعلومات لهم.

كيف سيتعلم الأطفال ان لم تدرسوهم؟

أولاً، نحن بالفعل نعلمهم و ندرسهم. و لكنهم سيتعلمون سواء فعلنا ذلك ام لم نفعل. ان التعلم شيء طبيعى و يحدث طوال الوقت: فيتعلم الرُضع الزحف، و المشى، و الكلام بدون أن يعلمهم احد ذلك بشكل واضح أو صريح. ان فكرنا فيما يستطيع ان يفعله الرضيع فى السنوات الثلاث الاولى من عمره من دون أى \”تدريس\”، فسنتيقن أنها معجزة بالفعل، فهم ينظرون إلى ما و من يوجد حولهم و يقومون بتقليد و اختبار ما تراه اعينهم، و أيضا يتدربون و يتعلمون المهارات التى يحتاجونها من أجل النمو فى شيء من الترابط و الإتصال مع الآخرين.

من الحتمى ان نعلم بعضنا البعض فى المجتمعات التى تُقدّر الأصالة و التعاون، و يحدث ذلك أحيانا من خلال الدروس و ورش العمل و احيانا من خلال المحادثة و العرض و النمذجه، لكنه دائما ما يحدث.

ماذا يفعل مُيسرون التعلُم؟

المُيسرون يشاهدون و يلاحظون

الميسرون يُنمذجون و يُقتدى بهم

الميسرون يتأملون فى الفكرة و الفعل

الميسرون يُسهلون

الميسرون يدعمون

يدعم الميسرون المُتعلمين من اجل توضيح نواياهم، و تواصيلهم بالموارد التى يحتاجونها، و تأمُلهم فى قراراتهم، و المساعدة على التفاعل و الإشتباك مع المجتمع و مشاركة تعلُمهم مع الآخرين. يعمل الميسرون على الحفاظ على المساحة التعليمية آمنة، و قانونية و محترمة. يدعم الميسرون المُتعلمين من اجل تنمية ثقافة ايجابية قوية، و يمثل الميسرون نموذج للتواصل الواضح، و التعاون و الأصالة. يقوم الميسرون بالتجسيد الحقيقى لنموذج التعلم الراسخ فى الثقة.

علاوة على ذلك، يقدم الميسرون فرص تعليمية و جلسات  فى موضوعات و قضايا و مفاهيم مختلفة كل يوم، باستخدام طرق و منهجيات مختلفة للتعلُم. أخيراً، يتتبع المُيسر مسار الطفل الكُلى (على مستوى العقل، و القلب و الجسد)، و يقومون بتوصيات لأنشطة محددة و موارد و خبرات على حسب ما يتماشى مع اهتمام الطفل.

هل تتركوا الأطفال يفعلوا كل ما يحلو لهم؟

نعم و لا، فلدينا توقعات و حدود واضحة يوافق عليها الأطفال من أجل المشاركة فى مجتمعنا التعليمى. من ضمن هذه الحدود هى التفاعل و المشاركة المثمرة مع المجموعة، الاعتناء بالمكان و الاعتناء بالنفس و بالآخرين. يجب ان تكون مساعينا آمنة و قانونية. نحن ننظف و نرتب معاً الفوضى التى نسببها و عندما تكون هذه الفوضى نسبية، نتبع عملية بسيطة لحل تضارب القرارات.

نتعاون معا من أجل بناء قواعد ثقافية ايجابية بدلاً من لائحة من القوانين. احدى الشعارات التى نؤمن بها هى: \” أقصى قدر من الدعم الممكن مع الحد الأدنى من التدخُل الممكن\” هذه هى الحكمة التى نرجع اليها عند بناء قاعدة أو اتفاق جديدة. يصبح المُتعلمون أكثر حرية عندما يكون واضحاً أمامهم ما يريدون حقاً ابتكاره لأنفسهم و من أنفسهم.

مع وجود حدود واضحة و أشياء مُتفق عليها، يحصل المُتعلمون على دعم  من أجل الشعور بالأمان عند مزاولة هذه الحرية فى الاستفسار ، الاختبار، الاستكشاف و النمو.

ما هى الحدود الموجودة؟

تضع مجموعتنا حدود من أجل خلق بيئة آمنة، و قانونية، و محترمة. من أجل المشاركة فى مجموعتنا التعليمية، يلتزم المُتعلمون بالحفاظ على اتفاقيات محددة. من ضمن هذه الإتفاقيات: التفاعل و المشاركة المثمرة مع المجموعة، الاعتناء بالمكان و الاعتناء بالنفس و بالآخرين و احترام حدود الآخرين الجسدية و مشاعرهم و متعلقاتهم. تجتمع مجموعتنا أسبوعياً من أجل مراجعة الأنماط و الإتفاقيات الثقافية الخاصة بنا و وضع اتفاقيات جديدة معاً ان احتجنا لذلك. كما ان للآباء الحق فى طلب الغاء بعض الأشياء أو وضع حدود معينة لأطفالهم حتى تتماشى ثقافة المجتمع التعليمى مع المنزل. مثلاً قد يرفض أحد الآباء الرحلات الى المواقع المختلفة لطفله.

لكن ماذا لو عرّفنا \”الحدود\” بصورة عامة بدلا من تعريفها كقوانين؟  اذا سيصبح هذا السؤال سؤال مثير و شيق عن أولويات و فرص المُتعلمين لممارسة المهارات التى ستجعلهم ينموا ليصبحوا أفراد مسئولين.  فى اي بيئة لا يملك المُتعلمون فيها الفرص لتحديد حجم أعمالهم أو مستوى النشاط البدنى أو أنواع التعاون الذى يقومون به – فى هذه البيئات لا يملك المُتعلمون الفرص للممارسة أو التعرف او وضع أو الحفاظ على الحدود الشخصية الخاصة بهم. نحن ندرك أن هذه هى مهارات الحياة الحيوية اليومية. كما يقوم الميسرون بنمذجة ادارة الحدود الشخصية و دعم المُتعلمين ليفعلوا المثل.

لماذا تمتاز مجموعاتكم التعليمية بالأعمار المختلطة؟

ان ما يحدث فى المدارس من عزل أو تصنيف الأشخاص الى مجموعات عمرية محددة هو شيء يحدد  فرص الأطفال فى التعرض لقدوات مختلفة، كما يحدد فرصهم فى تدريس المهارات التى اكتسبوها لغيرهم. فى البيئة مختلطة الاعمار، يتعلم الأطفال الأكبر سناً الصبر و التعاطف و ذلك من خلال دعم الأطفال الأصغر منهم، كما أن الطلاب صغار السن يراقبون و يقتدون بالطلاب الأكبر سناً. لذلك يكون للجميع فرصة ممارسة التدريس و التعلُم فى نفس الوقت من أشخاص لديهم مستويات مختلفة من المهارات، و أنماط تعلم و مدد انتباه مختلفة. فتصبح نتيجة كل ذلك ملهمة بطريقة رائعة.

ماذا لو تخلف طفل بشكل منتظم عن الاجتماعات الصباحية؟

تعد المشاركة فى الاجتماعات من اهم الإلتزامات التى يوافق عليها المُتعلمون عند انضمامهم لمجموعتنا التعليمية. لذلك ان التغيب عن الاجتماعات الصباحية و المسائية يعد خرق لهذا الاتفاق و الذى بدوره يؤثر سلباً على مقدرة المُتعلم فى تشكيل التعلُم الذى يوجد فى مجموعتنا.

لماذا الضجة حول الإلتزام بالاجتماعات؟ تُمكن الاجتماعات القليلة التى نقوم بها المُتعلم من وضع و تحديد النوايا، و التعاون، و التأمُل فى قراراته و خلق ثقافة مشتركة.ان التغيب عن هذه الاجتماعات بطريقة ملحوظة تؤثر على مقدرة المُتعلم فى المشاركة فى المجموعة. علاوة على ذلك، فان آباء المُتعلمين المتغيبين عن الاجتماعات، و الذين يفضلون الانسحاب من دورة التعلُم لدينا و التى هى الممارسة المنتظمة لوضع النوّايا و الجدول التعليمى و التأمُل فيه، ينتهى بهم المطاف بسؤال العاملين عن كيفية دعم ابنهم أو ابنتهم من أجل الاستفادة الكاملة من المكان، فتكون الخطوة الاولى لذلك هى التأكد من حضور المُتعلم للاجتماعات.

كيف يتأقلم الأطفال القادمون من التعليم التقليدى أو المستعدون للعودة اليه؟

عادةً، يكون هناك فترة نقاهة و تطبيع للأطفال القادمين من المدارس التقليدية، خاصة الكبار منهم. حيث يختبر الأطفال حدودهم و يتأكدوا انه لن يتم اجبارهم على عمل شيء بالفعل او تقييمهم على أدائهم.و عندما يتيقنوا أنه لا يوجد ما يتمردوا عليه، فيكون عادة الملل و الضغط الايجابى للزملاء هو العامل المحفز لهم ليجربوا أشياء جديدة و يتفاعلوا مع المجموعة.

يحدث التعلُم باستمرار، و نتيجة لذلك، فان الطلاب القادمون من التعليم التقليدى يكونوا قد تعلموا أنماط معينة للتواصل، و القيم و موازين القوي و طرق الوصول للأشياء و اطلاق الأحكام بشكل معين سواء عن غيرهم أو عن أنفسهم و قدراتهم. يحتاج الأطفال إلى فترة ما للتخلى عن سلبيات التعلُم الذي تلقوه قبل الإندماج الكامل فى المجموعة الجديدة و بداية رحلة تعلُم صحية. لذلك فإن التعلُم عن طريق التخلى هو واحدة من استراتيجيات التعلُم لدينا.

ان اختار الطلاب العودة الى التعليم التقليدى ،فمن المتوقع أنهم سيستطيعوا التواصل بوضوح، و ادارة وقتهم و ايجاد المعلومات و الموارد التى يحتاجونها من اجل تحقيق اهدافهم. فهم يأخذوا معهم المهارات التى تعلموها فى مجتمعنا التعليمى مع معرفة أسباب انضمامهم للتعليم التقليدى و ينطلقوا بذلك. و نتيجة لذلك، من المتوقع ان يمرون بمرحلة انتقالية هادئة.

كيف سيتعلم الأطفال الانضباط الذاتى؟

ان كان لديك خبرة مع الأطفال الصغار، فمن الممكن ان تكون رأيتهم فى تركيز تام خلال القيام بعمل لتحقيق هدف معين: مثل تجميع كل المكعبات، أو محاولة الوصول لصنبور مياه الشرب بدون مساعدة، أو خلط المقادير، أو اللعب مع الحيوانات الأليفة.. الخ. لأنه عندما يتحفز الأطفال داخلياً للسعى لهدف معين، فهم يقومون بممارسة الانضباط الذاتى وقت لزومه بدون ان يتم رشوتهم او تهديدهم من قبل البالغين. ان تحقيق الهدف لدى الأطفال يبنى فى خبرتهم و وعيهم العلاقة بين الانضباط الذاتى و الرضا عن النفس و النتيجة. عندما يكون هذا الهدف هو هدفهم الخاص بدلاً من هدف مُقرر عليهم من شخص بالغ. فيعرفون و يمارسون الانضباط الذاتى، كما يتعلمون أن له قيمة.

كيف تقومون بتقييم المُتعلمين بدون اختبارات؟

هناك عدة طرق، لكن تقييمنا الأساسى يكون ان كل مُتعلم هو انسان قادر، قوى، و ذو قيمة ليضيفها للعالم. أما عن بعض طرق التقويم التى نستخدمها فهى:

العلاقات:

كيف نتتبع نمو و تقدم المُتعلم؟ و ذلك عن طريق تنمية علاقات صادقة و موثوق بها و التى نستطيع من خلالها دعم تأمُلهم الذاتى لأنفسهم و نكون شاهدين على رحلاتهم. عندما يثق الأطفال بنا كميسرين، فهم يشاركون معنا ما يشعرون به تجاه معرفة أو مهارة معينة. على النقيض، اذا شعر الأطفال انهم مراقبون او يتم تقييمهم طول الوقت، فإنهم يميلون إلى إخفاء حقيقة ما لا يعرفونه و يشاركون فقط عما يعرفونه و هذا لا يساعد على تنمية تعلُمهم و نموهم.

التوثيق:

يقوم الطلاب بتوثيق تعلُمهم و تأمُلاتهم و مشاريعهم فى مدوناتهم، حيث يشرح شكل و محتوى المدوّنات تطور تفكيرهم و مهاراتهم.

علاوة على ذلك، يمتلك المُتعلمون ملفات تعلمية رقمية و سجلات انجاز و التى تحتوى على وثائق تعلُمهم و تطوّرهم، و ايضاً تتضمن آراء و تعليقات الأشخاص الذين عملوا معهم. تدعمهم هذه الملفات من أجل البحث عن عمل، أو تدريب، أو فى القبول أثناء الإلتحاق بالكلية.

مجلس التعليقات الإستشارى:

لدى كل طفل مجلس استشاري يتضمن واحد من زملائه أو أصدقائه، و فرد من عائلته، و شخص ثالث و الذى يكون يا اما ميسر أو من أهل الخبرة أو من مجلس الحكمة فى مجتمعنا التعليمى. و يختار الطفل أعضاء المجلس الإستشارى الخاص به لكل عام. يرافق هذا المجلس الطفل خلال رحله تعلُمه، و يساعده على وضع نواياه التعلمية ،و يوجهه للموارد التعليمية و يُقيّم عمله.

خرائط التعلُم الشخصى:

بمساعدة المجلس الإستشارى يخطط الأطفال الكبار تعلُمهم على المدى البعيد، من خلال استخدام خرائط التعلُم الخاصة بهم. تكون عروض التعلُم قابلة للتجدد و التحسين عند تغيُر اهتمام و شغف الطفل و عند ظهور أسئلة و استفسارات جديدة.

هل تستقبلون الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة؟ و كيف توفرون احتياجاتهم؟

لضيق الموارد حالياً، لا نستطيع توفير الاحتياجات لكل انواع الأطفال و ذلك لأن البيئة التعليمية التى نعمل من خلالها حالياً تتطلب من المُتعلم قدر كبير من ادارة النفس.

على جانب آخر فان الاختلافات فى التعلُم (ما يُطلق عليه أحياناً صعوبات التعلُم) عادة لا تشكل مشكلة فى بيئتنا مثل الأطفال المُشخصين بفرط الحركة مثلاً.

نعلم مثلاً أن المشاركين من ذوى فرط الحركة عادة ما يختاروا تعلُم المهام التى تكون ذات حركة، مُتغيرة ، و مُنشّطة بدلا من المهام التى تتطلب الجلوس و الكتابة لساعات طويلة. هم على علم بقوتهم و تحدياتهم و يختاروا ما يناسب ذلك من الأنشطة و يبنوا عليها و يساعدهم ذلك على الإزدهار فى هذه البيئة التعليمية. ان الأطفال فى المدارس التقليدية، مهما كان نشاطهم و مستوى انتباههم، لاتمنح لهم الفرصة باختيار مثل تلك الاختيارات، فيُتوقع منهم فعل الاشياء عينها طول الوقت و هى: الجلوس، و الاستماع، و الكتابة طوال اليوم.

فى مجتمعنا التعليمى، يتم تشجيع المُتعلمين على الانتباه لأنماطهم و انواع اعمالهم المفضلة، و يتم دعمهم لتحديد اختياراتهم على هذا الأساس. نتيجة لذلك بدلاً من الشعور بالخجل أو التركيز على ما يعوقهم، فهم يتعلموا ان يتعايشوا و ان يحصلوا على أقصى قدر من الفرص لتناسب قواهم. و تكون النتيجة أيضا أنهم يحتفظون بثقتهم و ينمون من قدراتهم. عادة يتغلب الأطفال ذوي ما يسمى بصعوبات التعلُم على الأنماط المختلفة لعدم القدرة على التحدث الذاتى  و العناء فى الكتابة أو الحساب أو المحادثة و بنائها فى مجالات أخرى.

و مع كل ما قلناه، فنحن لسنا على استعداد حالياً لإستقبال مُتعلم يحتاج الى اشراف ثابت أو مُعلم فردى.